الشيخ الجواهري
19
جواهر الكلام
لأن المراد الاكتفاء في جواز إيقاعه ابتداء وإن اشترط صحته بشئ آخر ، ومن التأمل فيما ذكرنا يعرف الجواب عن الثاني كما هو واضح جدا ، هذا كله مع التمكن في وقت الأداء وأما القضاء فلا يعاد في السبت قطعا ، وكذا في غيره بناء على المختار سابقا ، بل وعلى أحد الوجهين في غيره ، لأن كلا منهما بدل عن الأداء ، فلا جهة للإعادة ، فتأمل جيدا . ( و ) كذا يجوز ( قضاؤه ) يوم الجمعة بعد الزوال و ( يوم السبت ) أيضا بلا خلاف أجده فيه في أصل القضاء ، بل حكى الاجماع مكررا في المصابيح نصا عليه وظاهرا في غيره ، ومع ذلك فالأخبار ( 1 ) به مستفيضة ، فما في موثق ذريح عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) " في الرجل هل يقضي غسل الجمعة ؟ قال : لا " مطرح أو محمول على إرادة ما بعد السبت خصوصا إذا أشير بالرجل إلى معهود أو نفي الوجوب أو نفي ثبوت القضاء من غير تحديد ، أو على التقية . فإن إثبات القضاء لهذا الغسل مما اختص به أصحابنا الإمامية كما في المصابيح ، ولا أجد فيه خلافا أيضا بالنسبة للوقتين المذكورين . وإن كان ربما استظهر من عبارة المتن كالتلخيص والنفلية الاختصاص بالثاني ، بل قيل إنه كاد يكون صريح المهذب ، وكأنه لبعض ما سمعته من الأخبار ( 3 ) المقتصرة على ذلك ، إلا أن الأجود حملها على من فاته الغسل يوم الجمعة قضاء وأداء جمعا بينها وبين غيرها ، بل وكذا أكثر هذه العبارات سيما مع النص منهم على ثبوت القضاء في الوقتين كما عن المصنف في المعتبر والشهيد في غير النفلية والعلامة في غير التلخيص ، أو يراد بذلك في كلامهم تحديد الآخر ، وعلى كل حال يرتفع الخلاف ، وكذا ظاهر الصدوقين الاختصاص بالنسبة إلى يوم الجمعة بما بعد العصر ، ولعله للمرسل في الهداية عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) " إن نسيت الغسل أو فاتك لعلة فاغتسل بعد
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث - . 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث - . 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأغسال المسنونة ( 4 ) الهداية ص 23 المطبوعة بطهران سنة 1377